ابن منظور
30
لسان العرب
تسميه العرب البَلاسَ ، بالباء المشبع ، وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً ، وهو فارسي معرب ، ومن دعائهم : أَرانِيك اللَّه على البَلَسِ ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه ، ويقال لبائعه : البَلَّاسُ . والمُبْلِسُ : اليائسُ ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب : قد أَبْلَسَ ؛ وقال العجاج : قال : نَعَمْ أَعْرِفُه ، وأَبْلَسا أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً . ونحو ذلك قيل في المُبلِس ، وقيل : إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً . وفي الحديث . فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة ؛ أَبلسوا أَي سكتوا . والمُبْلِسُ : الساكت من الحزن أَو الخوف . والإِبْلاسُ : الحَيْرة ؛ ومنه الحديث : أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها . وقال أَبو بكر : الإِبْلاسُ معناه في اللغة القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى ؛ وأَنشد : وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ ، * وفي الوجوه صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ ويقال : أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة ؛ وقال : به هَدَى اللَّه قوماً من ضلالَتِهِمْ ، * وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ والإِبْلاسُ : الانكسار والحزن . يقال : أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً ؛ قال العجاج : يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا ؟ * قال : نعم أَعْرِفُه ، وأُبْلَسا والمُكْرَسُ : الذي صار فيه الكِرْسُ ، وهو الأَبوال والأَبعار . وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة ، فهي مِبْلاس . والبَلَسُ : التِّينُ ، وقيل : البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك ، الواحدة بَلَسَةٌ . وفي الحديث : من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس ، وهو التين ، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام ، وإِن كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ ، وفي حديث عطاء : البُلُس هو العدس ، وفي حديث ابن جُرَيْج قال : سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ ، فقال : فيه كُلِّه الصدقةُ ، فذكر الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ ؛ قال : وقد يقال فيه البُلْسُنُ ، بزيادة النون . الجوهري : والبَلَس ، بالتحريك ، شيء يشبه التين يكثر باليمن . والبُلُس ، بضم الباء واللام : العدس ، وهو البُلْسُن . والبَلَسانُ : شجر لحبه دُهْن . التهذيب في الثلاثي : بَلَسانٌ شجر يجعل حبه في الدواء ، قال : ولحبه دهن حار يتنافس فيه . قال الأَزهري : بَلَسان أُراه روميّاً . وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : بعث اللَّه الطير على أَصحاب الفيل كالبَلَسان ؛ قال عَبَّاد بن موسى : أَظنها الزَّرازيرَ . والبَلَسانُ : شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهن معروف . اللحياني : ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً . بلعس : البَلْعَسُ والدَّلْعَسُ والدَّلْعَكُ ، كل هذا : الضَّخْمَةُ من النوق مع استرخاء فيها . ابن سيده : والبَلَعُوسُ الحَمْقاءُ . بلعبس : البُلَعْبيسُ : العَجَبُ . بلهس : بَلْهَسَ : أَسرع في مشيه .